الشيخ محمد تقي الآملي
82
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في خبر السكوني فالظاهر ترتبهما على مجموع الغسل وصب الثلاثين ، واللَّه العالم . مسألة ( 16 ) وقت غسل الليالي تمام الليل وإن كان الأولى إتيانها أول الليل بل الأولى إتيانها قبل الغروب أو مقارنا له ليكون على غسل من أول الليل إلى أخره نعم لا يبعد في ليالي العشر الأخير رجحان إتيانها بين المغرب والعشاء لما نقل من فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وقد مر ان الغسل الثاني في ليلة الثالثة والعشرين في أخره . اما كون وقت الغسل ممتدا إلى أخر الليل فهو مقتضى القاعدة فإن إضافة العمل إلى زمان إذا كان أوسع من العمل يقتضي التخيير سواء كان الحكم إلزاميا كالواجب الموسع أو غير إلزامي كما في المقام ، هذا مضافا إلى دلالة بعض الأخبار عليه كخبر العيص بن القاسم المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب ، متى الغسل ، فقال من أول الليل ، وإن شئت حيث تقوم من أخره ، وإن كان فيه إشعارا بأن الأفضل كونه أول الليل ، ولعله الوجه فيما أفاده في المتن من أولوية كونه أول الليل مضافا إلى ما فيه من المسارعة إلى الخير وكونه في تمام الليل متطهرا ، بل الأولى كونه قبل الغروب بقليل أو مقارنا له ليكون على غسل من أول الليل إلى أخره ( وفي صحيح ابن مسلم ) عن أحدهما عليهما السلام : والغسل في أول الليل وهو يجزى إلى أخره ( وخبر ابن بكير ) عن الصادق عليه السّلام في الأغسال في شهر رمضان : والغسل أول الليل قلت فان نام بعد الغسل ، قال عليه السّلام هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك . ( وربما يتوهم ) دلالة الخبرين على انحصار الاستحباب بأول الليل ( لكنه مندفع ) بإشعار التشبيه بغسل الجمعة في الخبر الأخير بعدم إرادة الانحصار ، مضافا إلى أنهما يحتملان أفضلية الإتيان في أول الليل بقرينة صحيح العيص المصرح فيه بجواز الإتيان أخر الليل ( وفي الكافي والفقيه ) عن الباقر عليه السّلام : الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله ثم يصلى ثم يفطر ( وفي خبر محمد بن سليمان ) فلما كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت وصلى المغرب - إلى أن قال - فلما كانت ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس - إلى أن قال - فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل كما اغتسل في ليلة تسع عشرة وكما اغتسل في ليلة إحدى وعشرين . ( ويدل على رجحان ) إتيانه بين